حرب العقوبات بين تركيا وأمريكا

الكاتب : أسامة عبد الهادي

حرب العقوبات بين تركيا وأمريكا

منذ شهور وترامب يهدد بتدمير الاقتصاد التركي، ويتجدد تهديده مع كل حدث تختلف فيه الرؤى التركية والأمريكية.
ابتدأ ترامب تنفيذ أولى تهديداته على خلفية قضية القس الأمريكي “أندرو برانسون”، ثم على قضية شراء تركيا منظومة S400 الروسية، وأخيرا على خلفية أحداث عملية نبع السلام التركية التي أطلقها الجيش التركي بتاريخ 9/10/2019، التي تغير فيها موقف ترامب عدة مرات، حيث أمر بانسحاب القوات الأمريكية من منطقة شرق الفرات ليواجه بكم هائل من الانتقادات الداخليه.
بداية دافع ترامب عن موقفه من قضية عملية نبع السلام التركية ليجد نفسه بعد أيام محاطا بكم هائل من الانتقادات الداخلية، وتوسعت لتشمل أعضاء من الحزب الجمهوري في قضية إدانته بالانسحاب من شرق سوريا، مما دعاه إلى تغيير موقفه الشخصي والرسمي.
بطء التحرك التركي والتجاوزات التي حصلت من بعض عناصر الجيش الوطني التي استغلها الخصوم إعلاميا أربكت الموقف، حيث كان يتوجب عليهما إنجاز المهمة والسيطرة على المراكز الحساسة والمناطق الاستراتيجية شرق الفرات وغربه في أقصر وقت ممكن، وإذ بترامب يهدد مجددا ويطالب تركيا بوقف تحركها.

رفضت تركيا وقف العملية فأعلن ترامب فرض مجموعة من العقوبات الجديدة ليرتفع مجموع العقوبات إلى ثمانية بنود أهمها:
– زيادة الرسوم على واردات الصلب التركية بنسبة 50 في المائة.
– وقف المفاوضات بشأن اتفاق تجاري مع أنقرة قيمته 100 مليار دولار.
– عقوبات شملت وزراء الطاقة والدفاع والداخلية.
– تجميد أصول وممتلكات تخص شخص الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
– فرض عقوبات على الأشخاص الذين يوفرون السلاح والمعدات وقطع الغيار للجيش التركي.
-فرض عقوبات على الأشخاص والهيئات التي توفر مواد أو تقنيات تخص إنتاج النفط والغاز الطبيعي المحلي في تركيا.
– حظر بيع المعدات العسكرية الأمريكية للجيش التركي.
-فرض قيود على تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة الأمريكية للقيادة التركية.
– تصنيف شراء تركيا منظومة صواريخ أس 400 من روسيا على أنه شراء أسلحة يقع تحت طائلة العقوبات المنصوص عليها في الفقرة 231 من قانون مواجهة خصوم أميركا.
ويذكر العقوبات الاقتصادية هي أحد أهم أدوات الإدارة الأمريكية في القرن الحالي لمواجهة الخصوم، وبعد أن كانت العقوبات الاقتصادية الأمريكية على الدول والكيانات العسكرية والاقتصادية تأتي بعد جولات من المفاوضات، جاء ترامب بأسوب جديد، وأقصى المؤسسات وحتى الطاقم الرئاسي المحيط به واختصرها في شخصه عبر تغريدات تهدد ثم تفرض عقوبات.

اترك رد

بريدك الالكتروني لن يكون ظاهراً