بلدة الشركراك…. وادي العشق والحنين

مع بداية عملية نبع السلام عادت إلى واجهة الأحداث قرية الشركراك التي أصبحت بعد تحريرها منطقة جبهة بين القوات التركية والجيش الوطني من جهة وبين قوات سوريا الديمقراطية وجيش النظام من جهة أخرى، وهي قرية صغيرة، عدد سكانها بحدود الألف نسمة، وتتبع لمركز ناحية عين عيسى، وتقع على تقاطع طريق حلب الحسكة وتل أبيض والرقة، سكانها خليط من القبائل العربية من الجيس والبوعساف، وهي قرية وادعة يتميز أهلها بطيب القلب والشاعرية، فيها وادٍ جميل تسيل مياهه في فصل الربيع فيثير شاعرية الشباب والشعراء.

وفي لقاء مع “ساري العلي” ابن المنطقة والقائد العسكري في الجيش الوطني والذي يعتبر من أهم الشخصيات العارفة بالنسب والشعر والجغرافية في منطقة الجزيرة السورية ويطلق عليه السكان ب “عارفة الجزيرة”، تكلم ساري من خط الجبهة في قرية الشركراك عن المنطقة حيث قال تم بحمد الله تحرير المنطقة من عصابات الأسد وال بي كي كي، وأشار ساري أن هذه هي المرحلة الأولى من العملية وتوقع أن تكون المرحلة الثانية على منطقة عين العرب والثالثة على القامشلي.
وفي حديثه عن وادي الشركراك قال ساري: هو وادٍ جميل تجري فيه المياه في فصل الربيع تقصده العوائل للتنزه والترفيه، وقد تغنى به الشعراء قديما وتشتهر عنه أبيات لأحد شعراء الشعر النبطي تقول:

شيل ضعنهم وشال وطب الشركراك
ولا كان الله جابك ويا شهر الفراق
حيث يصف الشاعر أشهر الصيف عندما يجف الماء وتزول مناظر الخضرة بشهر الفراق.
وذكر لنا من مكان وجوده غرب الشركراك “ديار خطيبته” أبياتا من قصيدة كتبها أيام شبابه حيث خطب فتاة من المنطقة ولكن لسبب ما لم يتم الزواج قال فيها:

يا حادي تمشي على الشرق ملفاك
تلقى عشيري ال كان سيد سيدك
تلقى ضعنهم غرب الشركراك
بنت الذي بالنوايب يعينك
وان سايلك عني قله ترى مشتاق
محروق بالآهات مفجوع بحنينك

وفي ختام حديثه قال ساري أنه يأمل أن تتحرر مدينته الرقة من ال بي كي كي ويلقى أهله الذي غادرهم منذ عام 2014 عندما دخلت عصابات داعش المدينة وعاثت فيها فسادا طيلة ثلاث سنوات، والتي تم تدميرها بحجة وجود هذه العصابات فيها.

اترك رد

بريدك الالكتروني لن يكون ظاهراً