مخاطر الإنترنت على الأطفال

مخاطر 

سيريانا برس رغد سليمان 

الأطفال في عالم رقمي…!

بعده أصبح العالم قرية صغيرة، وأصبح أطفالنا في خطر…!

نعم بدون شكّ (الانترنت)

الشبكة العنكبوتية هي تلك الكابلات التي استطاعت أن تقف في وجه الجغرافية والحدود، نقطع من خلالها ملايين الكيلومترات ونحن جالسين في بيوتنا قدّمت لنا فوائد لا تعدّ فجعلت إمكانية العثور على المعلومات متاحاً في أيّ زمانٍ و مكان، إلّا أنّها رغم كلّ إيجابياتها باتت اليوم تشكّل خطراً يحدقُ بأطفالنا.

 

عندما نقول كلمة (انترنت) فهذا يعني أنّ كلّ شيْ يبدو متاحاً أمامَ أي شخص سواء أكان كبيراً أم صغيراً!

وهذا يعني أنّنا في الوقت الراهن لا نستطيع التحكّم بشكلٍ مطلق في خيارات الأطفال عندما يكون الهاتف الذكي بحوزتهم.

دعونا لا نبالغ  و لكن اليوم هناك مئات الأطفال الذين لا يتجاوز عمرهم السنة يعتبرون من روّاد اليوتيوب و متابعة المحتويات الرائجة هناك.

نعم هذا الجيل هو جيل العالم الرّقمي و لكن على مايبدو أنّ الأمر قد وصل إلى حدٍّ مبالغٍ فيه.

 

يعتبر الإنترنت من أكثر الوسائل الحديثة خطراً على الأطفال علماً أنّ الوصول إليه أصبح سهلاً، وغير مقيّد بشروط أو أسس للتعامل معه الأمر الذي يزيد من احتمالية دخول الأطفال إلى المواقع الإباحية المخلّة بأخلاقهم، وبالتالي التأثير على قيمهم التي تربّوا عليها، كما من الممكن دخولهم إلى مواقع تعرض مشاهد عنيفة، الأمر الذي يؤثر على المجتمع بشكلٍ غير مباشر كونهم هم لبنة هذا المجتمع، وأساس بنائه.

ومع نمو الأطفال تنمو معهم قدرة التقنية الرقمية على تشكيل تجاربهم الحياتية، ويشير تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) عن حالة أطفال العالم عام 2017 “الأطفال في عالم رقمي” إلى أن المراهقين الأقل من 18 عاماً يشكلون نحو ثلث مستخدمي الإنترنت في مختلف أنحاء العالم.

وهناك أدلة كثيرة ﺗﺒﯿﻦ أن اﻷﻃﻔﺎل ﯾﺪﺧﻠﻮن اﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ﺑﺄﻋﻤﺎر أﺻﻐﺮ مما كان. وﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻟﺒﻠﺪان ﯾﻜﻮن معدل استخدام من هم دون 15 سنة ﻣﻤﺎﺛﻼً للمعدل عند البالغين فوق 25 سنة.

إلّا أنّ التقرير حثَّ على محو الأمية الرقمية وإبقاء الأطفال مطلعين ومشاركين وآمنين على الإنترنت عن طريق زيادة التعاون بين الحكومات وخبراء التقنية لتطوير منصات ومناهج تقنيات المعلومات والاتصالات في المدارس. وحث على الاستثمار في تدريب المعلمين في مجال التقنية الرقمية وتعليم الأطفال مخاطر الإنترنت وكيف يحمون أنفسهم منها.

 

صنف الباحثون المخاطر الواسعة التي يواجهها الأطفال على الإنترنت إلى ثلاث فئات: مخاطر المحتوى، ومخاطر الاتصال، ومخاطر السلوك.

و تكمن مخاطر إدمان الطفل للانترنت فيما يلي:

  • يؤثر الإفراط باستخدام الإنترنت على صحة الطفل الجسدية، كسلامة عينيه وتركيزه.
  • يتسبب انشغال الطفل بالانترنت بإضعاف علاقاته الإجتماعية.
  • تراجع المستوى الدراسي.
  • التأثير سلباً على شخصية طفلكِ وهواياته الحقيقية. لن يعود طفلكِ شغوفاً بالهوايات كما كان سابقاً.
  • قد يتعرّض الطفل لمخاطر الاستفزاز ولمحاولات تحرّش، كأن يسيء أحدهم استخدام صوره ومعلوماته عبر شبكة الإنترنت.

 

و لكن لابدَّ من وسائل تحمي الطفل من هذه المخاطر و منها:

 

  • الحرص على تربية الطفل وتثقيفه وتنبيهه من مخاطر الإنترنت وكيفية استخدامه بشكل آمن.

 

  • خلق نوع من التثقيف الذاتي لدى أطفالكِ حول ما يجدر بهم مشاهدته وما لا يجدر.

 

 

  • العمل على تنبيه أطفالكِ من محاورة الغرباء عبر الإنترنت والإدلاء بمعلومات شخصية لهم.

 

  • عدم المبالغة بتخويف أطفالكِ من استخدام الإنترنت. عوضاً عن هذا، اخلق لديهم حساً نقدياً عالياً وثقة جيدة بأنفسهم.

 

 

  • اقتراح قنوات الانترنت الآمنة والمفيدة على الطفل لاستخدامها.

 

6- إجراء نوع من المراقبة التي لا يشعر بها الطفل للتأكد من كونه يتصفح المواقع الآمنة.

7- الحرص على استخدام الانترنت ووسائل التكنولوجيا بشكل عقلاني من قبل الأهل ليسهل على الطفل فعل ذلك.

 

وأخيراً محاولة بناء شخصيةً اجتماعيةً عاطفية ذكية لأطفالكم على أساس من التوازن والوعي والانخراط في المجتمع من خلال تنمية المواهب وممارسة الرياضيات و القيام ببعض الأنشطة الاجتماعية لتكوين بدائل صحية عوضاً عن إدمان الانترنت.

اترك رد

بريدك الالكتروني لن يكون ظاهراً