شمال غرب سوريا يشهد الموجة الأكبر للنازحين منذ عام 2011

 


تشهد مناطق ريف إدلب الشمالي وريف حلب الغربي موجة نزوح غير مسبوقة هي الأكبر من نوعها منذ عام 2011، مع تواصل التحذيرات الأممية من استمرار العمليات العسكرية في المنطقة التي تحدد أكثر من 4 ملايين نسمة.

وأكد مراسل “سيريانا برس” في إدلب أن مدينة بنش في ريف إدلب الشمالي باتت شبه خالية من السكان، حيث شهدت حركة نزوح غير مسبوقة خلال الأيام الماضية مع قصف مدفعية النظام للمدينة، وتقلص مساحة سيطرة المعارضة، وبحسب المراسل فإن عدد المقيمين في المدينة بالوقت الحالي لايتجاوز الألفي شخص، حيث اتجه غالب سكان المدينة نحو الحدود السورية التركية بحثا عن مكان آمن.

ونقل المراسل عن مصدر محلي في المدينة أن عدد السكان فيها وصل لنحو 50 ألف شخص قبل الحملة العسكرية على إدلب، حيث لجأ للمدينة عدد كبير من النازحين من مناطق ريف إدلب.

وفي الخصوص أكدت الأمم المتحدة أن موجة النزوح التي يشهدها شمال غربي سوريا هي الأكبر منذ عام 2011 جراء التصعيد المستمر من قبل قوات النظام بدعم روسي، محذرة من “تفاقم الوضع الإنساني السيء أساساً”.
وقال ديفيد سوانسون المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية، إن 700 ألف مدني نزحوا من شمال غربي سوريا منذ بداية كانون الأول الماضي، موضحاً أن عددهم يزداد بشكل خارج عن السيطرة.

كما أضاف سوانسون، أن بلدات عدة باتت فارغة في ريفي حلب وإدلب مع ارتفاع عدد الفارين باتجاه مناطق تُعد أكثر أمناً شمالاً، إلا أن تلك المناطق أيضاً تتقلص تدريجياً مع التقدم الميداني المستمر لقوات النظام وقضمها مزيداً من المناطق. وحذرت منظمات إنسانية دولية من “كارثة إنسانية” جراء موجة النزوح الضخمة، المتزامنة مع انخفاض غير مسبوق لدرجات الحرارة، وعدم قدرة أعداد كبيرة من النازحين على تأمين مأوى.

هذا وتجاوز عدد النازحين في شمال غرب سوريا 1.7 مليون بحسب إحصائيات صادرة عن فرق إنسانية من بينها منسقو استجابة سوريا في المنطقة، بينما أشارت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن أكثر من 185 شخصا استشهدوا في إدلب بسبب القصف خلال الشهر الماضي.

اترك رد

بريدك الالكتروني لن يكون ظاهراً