واشنطن بوست: الأسد يمر بأخطر مرحلة منذ اندلاع الثورة عام 2011

سيريانا برس_متابعات

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية تقريراً أكدت فيه أن بشار الأسد قد يكون عرضة للخطر الآن أكثر من أي وقت في السنوات التسع الماضية من الحرب منذ عام 2011.

وقالت الصحيفة إن الأسد يواجه أكبر تحد له منذ بداية الأحداث مشيرة إلى تزايد الانشقاق داخل عائلته وانهيار اقتصاد نظامه وتصاعد التوترات مع حليفه الرئيسي روسيا.
كما أن قضية الخروج التام لسيطرته على مساحات واسعة من الأراضي السورية بين قوات سوريا الديمقراطية والفصائل الثورية والعسكرية، رغم نجاحه في استعادة السيطرة على مساحات واسعة من يد المعارضة، كما أنه لم يعد هناك من ينافس الأسد وعائلته على السلطة، لكن الخلافات بدأت تظهر داخل البيت الواحد وفقاً للصحيفة.
حيث أكد التقرير أن الخلافات بدأت تظهر في الجبهة التي كانت موحدة ذات مرة بجانب الأسد، مشيراً إلى انتقاد نادر في وسائل الإعلام الروسية أكد اعتماده التام على حلفاء أجانب – إيران وروسيا – من أجل بقائه، إضافة إلى أن الاقتصاد المتدهور يدفع السوريين إلى الفقر على نطاق غير مسبوق في التاريخ الحديث. خصوصا وأن ثلث البلاد التي تحوي موارد اقتصادية كبيرة خارجة عن سيطرته، وأصبح يعتمد بشكل كبير على الدعم الإيراني والروسي وليس لديه الموارد المحلية لتوصيلها إلى ناخبيه.

وأوضحت “واشنطن بوست” أن روسيا وإيران في وضع لا يسمح لهما بضخ مليارات الدولارات التي يحتاجها النظام السوري لإعادة البناء في الوقت الذي يواصل الأسد رفض الإصلاحات السياسية التي قد تفتح الأبواب أمام التمويل الغربي والخليجي.
كما أن بوادر الثورة الجديدة في محافظة درعا الجنوبية بدأت تظهر مرة أخرى، مما يزيد الأمور صعوبة بالنسبة للأسد
وأكد التقرير أنه ليس لدى الأسد الشرعية الدولية، ولا القوة العسكرية التي كان يملكها قبل النزاع بل إن صندوق أدواته فارغ، وهو في الواقع أكثر ضعفاً من أي وقت مضى.
والمشكلة الأعمق هي تضرر الاقتصاد السوري بشدة في الحرب، والعقوبات الأمريكية والأوروبية، التي كانت تهدف إلى الضغط على الأسد من أجل تقديم تنازلات للمعارضة، كالاستثمار أو تمويل إعادة الإعمار اللازم لبدء النمو
وفقدت العملة السورية أكثر من نصف قيمتها في الشهر الماضي، وتراجعت بالمثل في الأشهر الـ 6 التي سبقت ذلك، وتضاعفت أسعار المواد الغذائية الأساسية مثل الخبز والسكر في الشهر الماضي، مما يعرض سوريا لخطر الوقوع في المجاعة، بحسب تقرير لبرنامج الغذاء العالمي، يوم الأربعاء.

واعتبارا من حزيران/يونيو، ستدخل العقوبات الأمريكية الجديدة الصارمة حيز التنفيذ بموجب قانون يُعرف باسم قانون قيصر الذي يستهدف أي فرد أو كيان في العالم يقدم الدعم للنظام السوري ما يزيد الخناق حول الأسد.

اترك رد

بريدك الالكتروني لن يكون ظاهراً