توجه أوروبي لملاحقة لاجئين سوريين مرتبطين بـ “بشار الأسد”

سيريانا برس – فريق التحرير

صرّح حقوقيون دوليون عن عزم دول الاتحاد الأوربي ملاحقة ومقاضاة لاجئين سوريين عملوا مع قوات الأسد في سوريا وشاركوا بارتكاب جرائم حرب ضد الشعب السوري.

وقال عضو المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية ميشال شماس، لـ “عربي21″، إن “أوروبا لن تكون ملاذًا آمنًا لمرتكبي الجرائم بحق الشعب السوري”.

ورأى أن مجموعة عوامل فتحت الباب أمام ملاحقة الجرائم في القضاء الأوروبي، كالزخم الإعلامي الذي تسبّب به نشر جزء من صور “قيصر”، مشيراً إلى أن ألمانيا كانت السباقة بفتح ملفات الانتهاكات والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بسوريا، في المحاكم الأوروبية بالعام 2016،

وأضاف: “منذ ذلك الوقت، بدأ العمل على معاقبة مرتكبي الجرائم الذين وصلوا الدول الأوروبية، ما جعلهم يعيشون بخوف دائم”.

من جهته، قال مدير تجمع المحامين السوريين “غزوان قرنفل” أن ما ساعد على ملاحقة المتورطين تفعيل القضاء الأوروبي للولاية القضائية العالمية، أي إمكانية المحاكمة على جرائم لم ترتكب بأوروبا.

وأضاف: “الآن، عدد من الدول الأوروبية، وسعت صلاحيات محاكمها، لتقبل الدعاوى في جرائم غير مرتكبة على أراضيها”، موضحاً أن وصول عدد من الحقوقيين السوريين إلى أوروبا، ومزاولتهم القانون، وتواصلهم مع منظمات أوروبية، ساعد في ذلك.

واعتبر قرنفل أن باب المحاكمات قد فُتح، وعلى مرتكبي الجرائم أن يستعدوا للمحاكمات والمحاسبة.

وكان الادعاء العام الألماني أعلن، 22 حزيران الجاري، توقيف طبيب سوري في ألمانيا، للاشتباه في ارتكابه “جرائم ضد الإنسانية” وتعذيباً بحق جرحى وسجناء في معتقلات ومستشفيات النظام السوري، وذلك بعد رفع دعوى قضائية ضدّه من أقارب أحد من تعرضوا للتعذيب.

في أبريل الماضي، بدأ القضاء الألماني بمحاكمة عنصرين سابقين في المخابرات السورية أحدهما هو العقيد السابق في جهاز أمن الدولة أنور رسلان، 57 عاما، ويمثل أمام المحكمة بتهمة ارتكاب جريمة ضد الإنسانية.

واتهم القضاء الألماني الرجل بالمسؤولية عن مقتل 58 شخصا، وتعذيب ما لا يقل عن أربعة آلاف آخرين في الفترة ما بين أبريل 2011 إلى سبتمبر 2012، في فرع الخطيب الأمني، الذي كان يديره في دمشق.

اترك رد

بريدك الالكتروني لن يكون ظاهراً