إدلب تودع طبيبة الفقراء “عالية القصاص” التي خدمت المهجرين والفقراء

 


فقدت مدينة سلقين شمال إدلب يوم أمس، أبرز الوجوه الإنسانية الدكتورة “عالية القصاص” والتي عرفت بخدمة المهجرين والفقراء دون مقابل أو بشكل رمزي حتى سميت بطبيبة الفقراء.

وحسب مصادر محلية، كانت الدكتورة عالية زوجة الصيدلي “أمين كوسا” مثالا يحتذى به في الإنسانية والأخلاق الرفيعة، حيث صبت جهودها لخدمة المهجرين في عيادتها المتواضعة ومع ازدياد الإقبال عليها فتحت بيتها وحولته لعيادة تستقبل فيه الحالات المرضية والإسعافية في أي وقت رغم كبر سنها، ومن يحاول أن يدفع لها تكتفي بمبلغ ٥٠٠ ليرة (ربع دولار). وقد توفيت في تركيا بعد أن نقلت للعلاج.

وكان ناشطون نعوا الطبيب “حسن جرود” طبيب الأطفال من مدينة سراقب، بحادث مروري على طريق مدينة سرمين صباحاً، خلال توجهه لعمله العام الماضي.

والدكتور “حسن جرود” من عائلة ثورية عريقة في مدينة سراقب، له شقيقان أطباء استشهدا خلال سنوات الثورة وهم الدكتور “حسام جرود” بقصف أمام مشفى الشفاء بسراقب، والدكتور الخلوق “أسامة جرود” بمعارك جبل الحص بريف حلب خلال مشاركته في إسعاف جرحى الثوار.

ويعرف عن الطبيب حسن طيبة قلبه وإصراره على العمل على خدمة المدنيين ومد يد العون لهم بما يمتلك من خبرات، عمل في عدة مشافي طبية بالشمال المحرر، وقدم خدمات جمة لأهل مدينته وبلده وعموم أبناء ريف إدلب، عرف بحسن السيرة وطيب القلب والموقف الثوري الصلب.

ولاقى خبر وفاة الطبيب تفاعلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من قبل نشطاء الحراك الثوري، والأطباء العاملين في المحرر، ممن عايشوا معه لحظات القصف والموت اليومي في إدلب، وله في قلوبهم الكثير من الحب والتقدير، وفي ذاكرتهم حوادث ومشاهد كبيرة على ثوريته وحرصه وخوفه على أبناء بلده. ويعرف الطبيب أيضا بكونه طبيب الفقراء في المنطقة.

اترك رد

بريدك الالكتروني لن يكون ظاهراً